414

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Tifaftire

محمود عبد الرحمن قدح

Daabacaha

مكتبة العبيكان،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
ليكون ذلك تنويهًا بأن المصلوب يكون أعلى من من كلّ شيء وأفضل كفضل الذهب على غيره من المنطبعات، فلما اتّخذوها من النحاس منع / (١/١٨٤/أ) قدرتهم على الذهب دلّ ذلك على أن المصلوب لا يكون إلاّ مفضولًا.
وقد شهدت التوراة بأن موسى ﵇ حلَّى قبة الزمان التي بناها للرّبّ بقدر كبير من الذهب١ فيا لله العجب تُبنى قبة للرّبّ وتُحَلى بقناطير من الذهب! فكيف تتّخذ الحية من النحاس وهي تنويه بالرّبّ نفسه؟! هذا ما لا يجمل ولا يحسن بمثل موسى وصلحاء أصحابه، ففضل ما بين الذهب والنحاس كفضل ما بين المسيح والشّبه، ثم النحاس يسمى بأرض الشام المجاورة لأرض التيه شَبَهًا٢، فلعل القوم إنما اتّخذوا الحية من الشّبه لتكون منوِّهة بصلب الشبه وحماية المسيح.
فأعجب - هداك الله - المواطأة بين الاسمين، إذ كلّ واحد منهما يسمى شبهًا.
ثم يقال للنصارى: وكيف استدللتم بنصب الحية النحاس على صلب المسيح وهي على النقيض منه، وذلك أن تلك حين صارت على جذعها صارت سببًا للشفاء ووسيلة إلى العافية من البلاء؛ فمن رآها خلص من علته وعوفي من لدغته / (١/١٨٤/ب) لساعته، فأما يسوع فحين صار على جذعه صار سببًا للهلاك ووسيلة إلى الاشتراك، فلو أن يسوع حين صار على الخشبة أطبق اليهود على الإيمان وخلصوا من لدغات الكفر والعصيان لكان ذلك موضع شبهة،

١ سفر الخروج الإصحاحات (٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩) .
٢ ورد في القاموس المحيط (ص ١٦١٠)، أن الشَّبَه والشَّبَهان - محركتين ـ: النحاس الأصفر. ويكسر، وجمعه: أَشْبَاه. اهـ.

1 / 448