892

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: لا نسلم أن الطواف مضمن بها؛ لأن ذلك يفيد كونها شرطا فيه، وفيه اختلفنا، وأما وجوبها، فلا خلاف فيه، وقوله صلى الله عليه آله وسلم: ((خذوا عني مناسككم)) مع أنه طاف متطهرا يدل على ذلك، وكل من ذهب إلى أنه ليس شرطا فيه، يذهب إلى أنه يجبر بالدم إذا كان الطائف قد لحق بأهله، وأنه إذا كان بمكة يعيد؛ فلذلك قلنا به، على أنه إذا كان بمكة يمكنه الإتيان به من غير مشقة، فلا وجه؛ لأن يجبر بالدم مع إمكان الإتيان به ثانيا. وألزمنا من طاف طواف الزيارة جنبا، ثم لحق بأهله، بدنة؛ لأن البدنة موضوعة في الحج لكل ما كان أغلظ في جنسه، ثم كان طواف الزيارة فرضه آكد، وكان لا يجبر بالدم عند أحد، فعلمنا أن حكمه أغلظ، فكذلك الجنابة، فلذلك أوجبنا في جبره البدنة. وقلنا: إن من خرج، ولم يطف طواف النساء، لزمه العود، وأنه يكون في حكم المحصر إلى أن يعود، فيطوف؛ لأنه لا خلاف فيه، ومعنى قولنا: إنه يكون محصرا، أنه يكون ممنوعا من النساء فقط دون سائر الأشياء. وقلنا: إنه إن جامع قبل ذلك لزمته بدنة؛ لأنه لا خلاف في أنه يلزمه دم، وسبيله سبيل من جامع بعد ما رمى جمرة العقبة قبل طواف النسا في أنه يلزمه البدنة.

مسألة [في الكلام حال الطواف]

قال القاسم عليه السلام: ويكره الكلام في الطواف، فإن تكلم، لم يفسد. وهذا منصوص عليه في (مسائل النيروسي). ووجهه أنه موقف عظيم، وعبادة تشتمل على الذكر فاستحببنا ترك الكلام فيها. وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن ابن عباس أنه قال: ((الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا الكلام فيه)) (1).

Bogga 394