890

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

مسألة [فيمن يطوف طواف الزيارة جنبا، أو حائضا أو ينسى الطواف جنبا ناسيا]

ولو أنه طاف طواف النساء، أو طافت امرأة حائضا، فعليهما إعادته إن كانا بمكة، وإن كانا قد لحقا بأهلهما، فعلى كل واحد منهما بدنة، ومتى رجعا قضيا ذلك الطواف، ولو أنه نسي طواف النساء، فعليه الرجوع من حيث كان، ويكون حاله حال المحصر، فإن جامع قبل أن يعود فيقضيه، كانت عليه بدنة، ولا يجزي الطواف إلا بالطهور. ما ذكرناه فيمن طاف طواف النساء جنبا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، ونص أيضا فيه أنه إن طاف من غير أن يستكمل الطهارة، استكملها، وأعاد الطواف.

وتحصيل المذهب على أن من طاف من(2) غير طهور يكون طوافه ناقصا نقصا لا بد معه من الإعادة، أو الجبر بالدم، وهذا هو المراد بقولنا: لا يجزي الطواف إلا بطهور؛ لا أن الطهور شرط فيه كالصلاة، وهذا هو مذهب أبي حنيفة. قال الشافعي: هو شرط في الطواف. والدليل على ذلك قول الله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم..} الآية، فأمر بالطواف، ولم يشترط الطهارة، ولا خلاف أن الوقوف، والإحرام، لم تجعل الطهارة شرطا فيهما، فكذلك الطواف، والمعنى أنه ركن من أركان الحج، وهو قياس سائر العبادات، بمعنى أن الكلام لا يجزم فيه، فوجب(3) أن لا تكون الطهارة شرطا فيه، ويقوي علتنا هذه سائر ما يختص الحج من الذكر وغيره.

فإن قيل: فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمى الطواف صلاة لقوله: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله عز وجل أباح لكم أن تتكلموا فيه)) ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا صلاة إلا بطهور)) فوجب أن ينتف الطواف بغير طهور.

Bogga 392