Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى أبو داود بإسناده عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكث بمنى ليالي أيام التشريق يرمي الجمار إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، والثانية، فيطيل القيام، ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها. وروى ابن أبي شيبة(1) بإسناده عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن /196/ جده، قال: وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الجمرة الثانية أطول مما وقف عند الجمرة الأولى، ثم أتى جمرة العقبة، فرماها، ولم يقف عندها.
وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: (أيام الرمي: يوم النحر، وهو يوم العاشر، يرمى فيه جمرة العقبة بعد طلوع الشمس بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ولا يرمي من الجمار يومئذ غيرها، وثلاثة أيام بعد يوم النحر، يوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، يرمى فيهن الجمار الثلاث(2) بعد الزوال، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الجمرتين، ولا يقف عند جمرة العقبة.
مسألة [في الفقر الأول والثاني]
قال: ثم إن أحب الرجوع إلى مكة في هذا اليوم، نفر، ورجع إليها بعد زوال الشمس، وبعد الرمي(3).
وقال القاسم عليه السلام: ويترك باقي الحصى، وهو إحدى وعشرون حصاة؛ لأن الحصا كلها سبعون حصاة. وإن أحب الخروج إلى النفر الثاني، أقام إلى الغد، فإذا ارتفع النهار، أتى الجمرات، ورماها بباقي الحصا كما رماها في الأول، والثاني، وعاد إلى مكة.
Bogga 377