867

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: أما عائشة فقد روي عنها أنه صلى الله عليه وآله وسلم أفرد الحج.

وروى الطحاوي(1) عنها أنه تمتع وروى أبو بكر ابن أبي شيبة(2)، عن أبي معاوية، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرن بين الحج والعمرة.

وروي نحوه عن عمران بن حصين. فحصل فيما روي عنهما التعارض، فيكون ما روي عن علي عليه السلام وعمر، وأنس، وأبى طلحة، وعمران بن حصين؛ أولى لوجوه: أما على أصلنا فلأن رواية عليه السلام أولى من رواية غيره، كما أن اجتهاده عندنا أولى من اجتهاد غيره، وأما على أصول الجميع، فيجب أن يكون روايته أولى من رواية غيره في هذا الباب؛ إذ لا خلاف أنه كان مهلا بإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بد من أن يكون يعرف حقيقة إهلاله صلى الله عليه وآله وسلم للإقتداء به، فهذه المزية ليست لغيره ممن روى هذا الباب؛ ولأنه نوى لفظه صلى الله عليه وآله وسلم: ((قد سقت، وقرنت))، وفي حديث عمر: ((قل عمرة وحجة)) على أننا يمكننا أن نتأول أخبارهم، فنقول: يجوز أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم لبى في بعض الأوقات بالحج فقط، وفي بعضها بالعمرة فقط، وفي بعضها بهما جميعا، فروى من سمع إهلاله بالحج أنه أهل به، وروى من سمع إهلاله بالعمرة أنه أهل بها متمتعا، وروى من سمع إهلاله بهما أنه قرن، فيحصل من ذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان قارنا، على أنه من روى عنه القران في روايته زيادة، فهي أولى، ألا ترى أن غيره يروي حجة، أو عمرة، وهو يرويهما، فإذا ثبت بما بيناه أنه كان قارنا، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم أكل من الهدي الذي كان ساقه، ثبت جواز الأكل منه.

Bogga 369