Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في الوقف بعرفة] قال: ثم يتوجه إلى عرفة، متمتعا كان، أو مفردا، أو قارنا، فإذا انتهى إليها نزل، وأقام حتى يصلي الظهر والعصر بها إن شاء، وإن شاء صلى الظهر، وارتحل إلى الموقف، وعرفة كلها موقف ما خلا بطن عرنة، ويستحب أن يدنو من موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الجبال، فإذا وقف ذكر الله كثيرا، وسبحه، وهلله، وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ودعا لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات إلى أن تجب الشمس. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1) و(المنتخب) (2) في كتاب الحج غير التخيير في الجمع بين الظهر والعصر، فإنه منصوص عليه في كتاب الصلاة على سبيل العموم في ذكر الوقت، وقد مضى وجهه فيه، ولا خلاف في ذلك.
وقلنا: أنه يرتحل إلى الموقف بعد ما يصلي؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك، وعليه المسلمون إلى يومنا هذا. وقلنا: عرفة كلها موقف غير عرنة، وروي(3) عن ابن عباس موقوفا ((من وقف ببطن عرنة، فلا حج له)).
واستحببنا له الدنو من موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبركا، واقتداءا. وقلنا أنه يقف بها داعيا، ومهللا إلى أن تجب الشمس؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك.
وفي رواية ابن أبي شيبة، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا(4).
Bogga 362