Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
فدل ذلك على أن الخمس مأخوذ من جميع المغنم من غير اعتبار مقدار وزمان، ألا ترى أن السائل عرف المغنم بالألف واللام؟ وذلك يدل على الجنس، ويقتضي العموم.
وروى محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد (بن علي)(1)، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الركاز الخمس))، ولم يشترط فيه المقدار، ولا الحول، فوجب في قليله وكثيره، وحين يوجد؛ لأن الألف واللام يدلان على الجنس؛ فهو على القليل والكثير.
فأما أهل البغي فالخلاف بيننا وبين مخالفينا في أنها تغنم، أم لا، فأما إذا ثبت أنها تغنم، فلا خلاف [في](2) أنها تخمس، ويدل على ذلك قول الله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء..} الآية.
مسألة [فيمن قتل قتيلا هل له سلبه؟]
قال: ولو جعل الإمام لرجل سلب عدو إن قتله، فقتله، استحق سلبه، ووجب فيه الخمس.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3).
والدليل على وجوب الخمس قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه [وللرسول](4)..} الآية، وهذا من الغنيمة، فوجب فيه الخمس.
ويدل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل لمن المغنم؟ فقال: ((لله سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم))، فعم السائل المغنم.
فإن قيل: روي عن عدة من القاتلين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاهم سلب القتلى، ولم يرو أنه أخذ منها الخمس.
وروي عن عوف بن مالك أنه قال: قلت لخالد بن الوليد يوم مؤتة: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يخمس السلب؟ فقال: نعم.
Bogga 160