633

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: قد روي أنها كانت لغيرهم ملكا، وإنهم كانوا أجراء يعملون فيها، فنسبت إليهم، كما تنسب الدار إلى من يسكنها وإن لم يملكها، وعلى هذا قال الله تعالى: {لا تدخلوا بيوت النبي}، وقال في موضع لنساء النبي: {وقرن في بيوتكن}، فأضافها سبحانه تارة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتارة إلى أزواجه، ولا يمتنع أيضا كون السفينة قليلة الثمن بين شركاء كثيرين، فيكون ما يخص كل واحد منهم طفيفا نزرا.

مسألة

قال: والمؤلفة قلوبهم، وهم أهل الدنيا المأمون إليها إذا لم يكن بالمسلمين غنى عنهم، فحينئذ يلزم الإمام من تألفهم ما كان يلزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام).

ونص أيضا في (المنتخب) على أن المؤلفة قلوبهم من ذكرناهم، وظاهر قوله يدل على أن أهل الكفر وأهل الملة فيه سواء، وذهب أبو حنيفة أنه لا سهم لهم بالمال [إلى سقوط التأليف بالمال](1).

وحجتنا أن الآية قد أوجبت السهم له، ولا دليل على نسخها والقرآن لا ينسخ بالاعتبار، على أن اعتبارهم الذي ذكروه فاسد؛ لأنه لا يمتنع أن يحتاج إلى المؤلفة قلوبهم في كثير من الأوقات والأحوال لشيء يعرض، فلا يكون من تألفهم واستمالة قلوبهم بد.

Bogga 135