600

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: فمن أين لكم أن الصلح كان وقع عل أن لا ترد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم داره، على أن ذلك لو كان على ما قلتم، لكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اقتضى الصلح أن يكون داري لهم ))، ولم يقل: ((هل ترك عقيل لنا من رباع))، لأن خروجها عن أن يكون له صلى الله عليه وآله وسلم، إنما هو للصلح على قولكم، فلم يكن لقوله: ((وهل ترك عقيل لنا من رباع))، معنى.

وتأويل الخبر عندنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما هاجر إلى المدينة، باع عقيل دوره، فصارت ملكا لهم باحتواء عقيل عليها وبيعها منهم، وهذا أحسن ما نعتمده في أن أهل الحرب يملكون علينا أمولانا في دورهم بالغلبة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((هل ترك عقيل لنا من رباع ))، أراد أنها باعها، فصارت ملكا لهم.

فإن قيل: فعندكم أنها لما فتحت صارت تلك الدور مع سائرها غنيمة، فخرجت من أن تكون ملكا لهم، وكان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذها على قولكم، إن المسلم إذا وجد ماله بعينه في الغنيمة قبل القسمة، فهو أولى به، فلم يكن لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هل ترك عقيل لنا من رباع )) معنى؛ لأن رباعه كانت عادت إليه على قولكم.

قيل له: يجوز أن يكون قال ذلك بعد ما من عليهم، وقرر أملاكهم في أيديهم، فيكون رباعه من جملة الأملاك المقررة في أيديهم، فلم يجز انتزاعها بعد ذلك.

مسألة

قال: وأرض صالح عليها أهلها، وهم في منعة فيؤخذ منهم ما صالحوا عليه، فما أخذ من الصنفين من الأرض فهو في يرد إلى بيت مال المسلمين، ولا يجري مجرى الصدقات، بل يحل لمن لا تحل له الزكوات، فإن أسلم أهلها بعد ذلك، أوصارت الأرض في أيدي المسلمين، لزم فيها العشر مع الخراج.

Bogga 102