585

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: ((ليس فيما أخرجت أرض العشر صدقة من تمر، ولا زبيب، ولا حنطة، ولا شعير ، ولا ذرة حتى يبلغ كل صنف من ذلك خمسة أوساق)).

وروى محمد بن منصور، عن جعفر بن محمد الهمداني، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: ((ليس فيما دون خمسة أوساق من الحنطة والعشير والتمر والزبيب صدقة تؤخذ))، فليس يخلوا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((دون خمسة أوساق))، من أن يكون المراد به الأصناف الأربعة على الضم، أو يكون المراد به صنف منها على الإنفراد، ولا يجوز أن يكون المراد به الأصناف الأربعة على الضم؛ إذ لا خلاف في أن الحنطة لا تضم إلى التمره، فوجب أن يكون المراد به كل منفي على الإنفراد، وهو الذي نذهب إليه.

وأيضا قد ثبت أن البر والشعير جنسان مختلفان؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((البر بالبر، والشعير بالشعير، ها بها يدا بيد))، وفي بعض الأخبار: ((بيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم)). وثبت أن لا مسرح للتقويم في تزكيتهما، فوجب أن لا يضم بعضه إلى بعض؛ قياسا على التمر، وعلى الإبل البقر؛ بعلة أنهما جنسان مختلفان لا مسرح للتقويم في تزكيتهما ما لم يكونا للتجارة.

ومما يبين أن كل واحد منهما جنس مخالف للآخر أن كل واحد منهما قد خص باسم لا يرجع إلى صاحبه بنوع ولا صفة، فلا يقال: بر شعير، ولا شعير بر، كما يقال: تمر صيحاني، وتمر أزاذ، وعنب ملاحي، ولا يعترض على ذلك المعز والضأن؛ لأن اسم الشاء يجمعهما وبه تعلق الحكم.

فإن قيل: إنهما في غالب البدلان قوت الناس، والمقدار في زكاتهما واحد، فكانا كأنواع البر.

Bogga 87