Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقال في (الأحكام): فإذا كثرت الإبل، ففي كل خمسين حقة، فكان أبو العباس الحسني رحمه الله يلفق بين الروايتين، ويقول: إن الأصل استئناف الفريضة، ويحمل قوله في (الأحكام): فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، على أن المراد به الزائد على المائة وعشرين، ووجوب الحقة في ست وأربعين إلى ستين، ليس يمنع وجوبها في خمسين.
واختلف أهل العلم إذا زادت الإبل على المائة والعشرين، فذهب مالك إلى أن الفرض لا يتغير حتى تكون الزيادة عشرا، فإذا كانت الإبل مائة وثلاثين، ففيها حقة وابنتا لبون.
وذهب الشافعي إلى أن الفرض يتغير بزيادة الواحد، فإذا صارت الإبل مائة وعشرين وواحدة، فيها ثلاث بنات لبون.
ومذهبنا هو استئناف الفريضة، ولا يزاد في الفرض عندنا حتى يكون الزائد خمسا، فإذا كانت الإبل خمسا وعشرين ومائة كان فيها حقتان وشاة. وهو مذهب أبي حنيفة، وهو قول أمير المؤمنين علي عليه السلام وابن مسعود.
والحجة فيه ما:
أخبرنا أبو العباس الحسني، قال: أخبرنا ابن الشروشاني، قال: أخبرنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: قلت لقيس بن سعد خذ لي كتاب عمرو بن حزم فأعطاني كتاب، أخبرني فيه أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتبه لجده، فقرأته وكان فيه: فإذا كانت أكثر من ذلك يعني تسعين ففيها حقتان إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل.
وروي عن عبد الرزاق، عن معمر عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((إذا كانت الإبل مائة وعشرين، ففيها حقتان، فإذا كانت أكثر من ذلك، فاعدد في كل خمس شاة، وفي كل خمسين حقة)).
Bogga 47