505

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

والأصل في ذلك قول الله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم}[الحشر:8] فوصفهم الله تعالى بأنهم فقراء، مع أنهم كانت لهم أموال في دار الحرب، فلو كان استيلاء الكفار عليها لا يوجب تملكهم وخروجها(1) عن أن تكون ملكا للمهاجرين، لم يسمهم الله تعالى الفقراء(2) ؛ لأن الفقير على الحقيقة من لا يملك، أو يملك الشيء اليسير، ومثله لا يعبر عنه بالأموال.

ويدل على(3) ذلك ما:

أخبرنا به أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، أن رجلا أصاب له العدو بعيرا، فاشتراه رجل منهم، فجاء به، فعرفه صاحبه، فخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((إن شئت، اعطه ثمنه وهو لك، وإلا فهو له)).

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا أبو جعفر الطحاوي، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي عليه السلام، قال: ((من اشترى ما أخذه العدو فهو جائز)).

وأخبرنا المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، أن عمر قال فيما أحرزه المشركون، فأصابه المسلمون، فعرفه صاحبه، قال: ((إذا(4) أدركه قبل أن يقسم، فهو له، وإن جرت فيه السهام، فلا شيء /6/ له.

فكل ذلك يحقق أن ما أحرزه المشركون يصير ملكا لهم، فلذلك قلنا: إن صاحبه إن(5) ظفر به بعد سنين، لم يزك لما مضى من السنين؛ لأن سبيله يكون سبيل مال مستفاد لتجدد الملك عليه.

Bogga 7