473

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: هذا أيضا لا تأثير له في أحكام الدنيا، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوج ابنتيه من عثمان واحدة بعد واحدة، فلو كان لما ذكرتم تأثير في أحكام الدنيا، لكان عثمان في حكم من جمع بين الأختين، فبان بما ذكرناه سقوط ما سألوا عنه، وكذلك(1) لو كان لما ذكروا تأثير، لوجب أن يجوز الأولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم غسل نسائهم إذا متن، وبمثله يسقط قول من قال: إن ذلك ساغ لعلي عليه السلام؛ لأن فاطمة صلوات الله عليها كانت زوجته في الدنيا والآخرة.

فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: (( لا ينظر الله عز وجل إلى رجل نظر إلى فرج امرأة، وابنتها ))، ولا خلاف أن للرجل أن يتزوج بابنت امرأته إذا لم يكن دخل بها، فلو جوزنا له غسلها إذا ماتت، وتزوج بابنتها، لأدى إلى أن ينظر إلى فرج امرأة، وابنتها /237/، فلما لم يجز ذلك، علمنا أنه لا يجوز له غسلها.

قيل له: المراد بذلك أن ينظر إلى فرج امرأة وابنتها على وجه يحرم ، فإذا ثبت أن للرجل أن يغسل زوجته، ثبت أنه غير مراد بالخبر؛ إذ النظر غير محرم على هذا الوجه، على أنا نأمر الزوج أن يتوقى النظر إلى الفرج في حال الغسل؛ لأن النظر إلى الفرج إنما أبيح لمن أبيح له الاستمتاع، والمرأة إذا ماتت خرجت عن(2) أن يستمتع بها، فيكره للزوج أن ينظر إلى فرجها، وكذلك يكره للمرأة إن(3) غسلت زوجها أن تنظر إلى العورة.

ومما يدل على ذلك أنه لا خلاف في أن المرأة تغسل زوجها إذا مات، فكذلك الرجل يغسل زوجته إذا ماتت؛ والعلة أن جواز الاستمتاع كان بينهما قائما بحكم الزوجية إلى أن طرأ الموت.

فإن قيل: إن المرأة جاز لها أن تغسل زوجها؛ لأنها تكون في عدة منه.

Bogga 473