Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إنه يصليهما ركعتين بالتكبيرات؛ لأن هذه صفة صلاة العيدين، ولا وجه لمن شبهها بالجمعة، وقال: إن المنفرد يصلي أربعا؛ لأن الجمعة كانت في الأصل ظهرا، وكانت أربعا، وإنما ردت إلى ركعتين بشرائط، فإذا عدمت تلك الشرائط رجعت إلى الأصل، وليس صلاة العيدين كذلك؛ لأنها في الأصل ركعتان بالتكبيرات، فلا وجه بأن تجعل أربعا، وسبيلها سبيل صلاة الجنائز(1) في أن المنفرد فيها كالمجتمع، والمعنى أن كل واحدة(2) منهما أصل برأسها.
مسألة [في صفة تكبير التشريق، ووقته]
وتكبير التشريق من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، دبر ثلاث وعشرين صلاة، يقول: (( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، والحمد لله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام )).
هذا الذي ذكره في (المنتخب)(3).
وقال في (الأحكام)(4) يقول: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا).
وعدد الصلوات التي يكبر بعدها منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(5) جميعا.
والوجه فيه: أنه قول علي عليه السلام: أخبرنا به محمد بن عثمان النقاش، قال: حدثنا الناصر /227/ للحق عليه السلام، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن عباد(6)، عن علي بن عاصم، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن علي عليه السلام، أنه كان يكبر غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
ولا أعرف الخلاف فيه عن علي عليه السلام، ومذهبنا أنه إذا صح عنه، وجب أتباعه.
Bogga 458