Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [أركان صلاة الجمعة] قال: وإذا(1) حصل ما ذكرنا، وأذن المؤذن، قام الإمام، فخطب بهم خطبتين يفصل بينهما بجلسة، ثم تقام الصلاة، فيقوم الإمام فيصلي بهم ركعتين، يجهر فيهما بالقراءة.
جميع ذلك منصوص علية في (الأحكام)(2).
قلنا : إن الإمام يقوم فيخطب إذا أذن المؤذن؛ لقول الله تعالى: { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}[الجمعة:9]، فأوجب السعي إليها بشرط النداء للصلاة، وهو الأذان.
ولما روى أبو داود في (السنن) بإسناده، عن ابن شهاب قال: أخبرني السائب(3) ابن يزيد أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان ولاية عثمان أمر بالأذان الثالث.
وروى أيضا بإسناده عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان يؤذن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا جلس على المنبر يوم الجمعة.
وقلنا :إنه يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة؛ للروايات التي ذكرناها في مسألة الخطبتين.
وقلنا : إن الإقامة بعد الخطبتين لتكون الصلاة تلى الإقامة.
وقلنا: إنه يصلي ركعتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك فعل؛ ولأنه لا خلاف أن صلاة الجمعة ركعتان.
وقلنا: إنه يجهر بالقراءة؛ لما روى /220/ محمد بن منصور بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام، أنه قال: اجهروا بالقراءة في يوم الجمعة، فإنها سنة. وقوله: إنها سنة يجري مجرى أن يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
مسألة [القراءة في الجمعة]
قال: ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بأم الكتاب ، وسورة الجمعة، وفي الثانية بأم الكتاب، وسورة المنافقين.
Bogga 445