Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: المضاربة مخصوصة ولم توضع على القياس ولا يجوز أن تجعل أصلا لهذا الباب على أن المضاربة من باب الشركة لا من باب الإجارات ولا خلاف أنها غير مؤقته كسائر الشركة وعند القائلين بالمزارعة والمساقااة لا تجوز إلا في مدة معلومة، ويقال لأبي يوسف ومحمد وللشافعي في أحد قوليه: لو كانت المضاربة إجارة لوجب أن يضمن المضارب مال المضااربة أو كان يجب أن يكون أجيرا مشتركا وقد ذهب أأبو يوسف ومحمد إلى أن المضاربة إذا فسدت ضمن المضارب بوكانت له أجرة عمله فبان أن المضاربة الصحيحة ليست إجارة وأنها لا تصح أن تكون أصلا للمزارعة على نا ول كانت تصح أن تكون أصلا لهذاا الباب لصح أن تكون أصلالدفع الغنم إلى الراعي ببعض النما من الأولاد والألبان على أن المزارعة والمساقاة بدفع القيم إلى الراعي ببعض النماء شبه فأما ما ذهب إليه الشافعي من أن المسافات أصل للمضااربة فمن المحال الذي لا يذهب على محصل لأن المضاربة أمر لا خلاف فيه بين المسلمين بل نعلم صحتها وجوازها من دين المسلمين ضرورة والمساقااة أمر مختلف فيه فكيف يكون المتفق عليه فرعا على المختلف فيه، والمختلف فيه أصلا للمتفق عليه فإذا فسدت المزارعة بما بينا كانت الإجارة فااسدة متى وقعت فوجب ما قلنا من كون الزرع لمالك البذر وصح وجوب كرى الأرض على الزراع لأنه أخذ أرض صاحب البذر بإجارة فاسدة وزرع فيها فطرح بذره وإن كان البذر لصاحب الأرض لزمه أجرة العمل للزراع لأنه يكون مستعملا له في أرضه وبذره بإجارة فاسدة وعلى هذا القياس إن كان البذر بينهما.
Bogga 250