Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وكذا القول في أجرة الصانع أنها تجب بالعمل ددون العقد صحت الإجارة أو فسدت.
والدليل على ذلك قول الله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}، فأوجب إيتاء الأجرة بعد الإرضاع، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يقول لكم ربكم ثلاثة أنا خصمهم: من استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره)، يدل على إيجاب توفير الأجرة بعد استيفاء العمل، ألا ترى أن الذي وجب أن يكون في العقد مذكورا الأجرة، قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم: (من استأجر أجيرا فليعلمه أجره)، ولو كانت الأجرة واجبة بالعقد لكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إعط الأجير أجره إذا استأجرته وكان يجب أن يقول في احلديث الذي قال: ثلاثة أنا خصمهم رجل إستأجر أجير فلم يوفه أجره فلما م يقل ذلك، وإنما أوجب الأجير بعد استيفاء العمل صح ما ذهبنا إليه من أن الأجرة باستيفاء اللمنافع وأيضا قد ثبت أن الإجارة كالبيع لأنها تجري مجرى بعي المنافع فكما أن اللبائع لايسحق الثمن إلا مع تسليم ما يقابله من العوض وهو اللسعة فكذلك المستأجر منه لا يستحق الأجرة إلا بتسليم ما يقابلها من الفوض وهو استيفاء المنافع والعلة أنه عقد معاوضة فوجب أن يكون توفية العوض والمعوض منه معاا.
فإن قيل: ما أنكرتم أن قبض المستأجر الشيء يوجب توفير الأجرة بإزائه.
قيل له: ليس ما يقابل االأجرة هو الرقبة إنما هو المنافع فلا تجب الأجرة بقبض الرقبتة إذ ليست هي مقابلة الأجرة على أن قبض الرقبة لا تقتضي ملك المنافع التي هي العوض كما يجب ذلك في البيع ألا ترى أن الرقبة لو تلفت انتقضت الإجارة فبان به صحة ما قلناه.
فإن قيل: إذا جااز النكاح على خدمة شهر لم يجز البضع الذي جعل بدل االخدمة أن يملك جزءا بعد جزء بإزاء ما يملك من منفعة الخدمة أو تملك البضع بنفس العقد فإن كان يملك في مقابلة ما حصل من المنافع فهو يؤدي إلى تعليق أمر البضع والإنفاق على خلاف ذلك.
Bogga 224