1631

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

وأيضا روى محمد بن منصور بإسناده يرفعه إلى محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: إياك أن تشتري دراهم بداراهم بينهما جريرة، قال محمد: يعني الذي يستحل بها ولم يرو خلافه عن غيره من الصحابة فجرى مجرى الإجماع منهم على أنه يحتمل أن يكون مراده عليه السلام الكارهة دون إبطال البيع، ووجه الكراهه أنه يوهم الربا كما في غيره من المسائل منها بيع المكيل بالثمن ثم يشتري بثمنه مكيل من جنسه أكثر منه بذلك الثمن قبل القبض للثمن ونحو ذلك.

ويحتمل أن يقال: أن المراد إذا كان فضة يسيرة دون مقدار الشعيرة حتى يكون مما لا يقصد بالبيع والشراء ولا يمكن تقويمه ولا تقويمه ولا تقويم شيء به، وإذا كان المراد أحد الوجهين الآخرين فيقال: إن ذلك تجارة عن تراض لأن الرضى المعتبر في البياعات هو ما يظهر منه دون ما يكون في الضمائر وظاهر الرضى قد حصل به.

ويحمل قول ابن عباس على جرير لا يكون له قيمة كأن يكون أقل من أصبع أو نحوه، ويؤكذ ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لما قيلك إنا نبيع الصاع من التمر الجيد بالصاعين والصاعين بالثلاثة، نهى عن ذلك، وقال: لاتفعلوا ولكن بيعوا هذا واشتروا هذا بثمنه ولم يشترط أن يكون الثمن قيمة، فاقتضى جواز البيع بأقل أو أكثر من الثمن، فأن سأل سائل عن هذا الوجه الأول فقال: إذا كان البيع لا يصح إلا على التراضي الذي يرضيان التفرق عليه فكيف أجزتم بيع الزبد باللبن الذي فيه الازبد إذا كان الزبد الخارج أكثر من الزبد الذي في اللبن وأجزتم بيع السيف المحلى بالذهب بذهب أكثر منه ومن الجائز أن يكون الزبد فوق قيمة اللبن أو السيف بحيث لا يرضيان التفرق عليه؟

Bogga 143