Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
[70بيع الحيوان بعضه ببعض]
بيع الحيوان بعضه ببعض
مسألة:
قال: ولا بأس ببيع الحيواان بعضه ببعض مثلا بمثل، ومتفاضلا يدا بيد، ولا يجوز بيع بعضه ببعض نسأ، ولا فرق في ذلك بين ن يكون الحيواان جنسا واحدا أو أجناسا مختلفة.
أما إذا كان الحيواان جنسا واحدا فإنا أجزنا بيع بعضه ببعض مثلا بمثل ومتفاضلا؛ لأن فيه أحد وصفي علة الرا، وهو الجنس، وليس فيه الوصف المضموم إلأى الجنس، ولا يصح فيه الكيل والوزن، والجنس عندنا إذا تعرى عن الكيل والوزن لا يمنع التفاضل على ما مضى القول فيه.
وقلنا: إنه يجوز يدا بيد ولا يجوز نسأ لوجهين:
أحدهما أن أحد وصفي علة االرا عندنا وعند أبي حنيفة إذا تعرى عن الوصف الثاني حرم النسأ.
والثاني أنا لا نجيز السلم في حيوان على ما نبينه في باب السلم.
ويدل على هذه الجملة ما روي أن رجلا قام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يارسول الله أنبيع الفرس بالأفراس، والنجيبة بالإبل؟ فقال: (لابأس إذا كان يدا بيد)، فأجاز صلى الله عليه وآهل وسلم شرط أن يكون يدا بيد، وهذا نص فيما ذهبنا إليه. وأما إذا اختلف جنس الحيوان فلا بأس ببيع بعضه ببعض مثلا بمثل ومتفاضلا، لأنه ليس فيه شيء من أوصاف علة الربا لا الإتفاق في الجنس، ولا الكيل ولا الوزن، فلم يكن في جواز بيع بعضه ببعض متفاضلا أشكال.
ومنعنا بيع بعضه ببعض نسأأ بوجه واحد، وهو لما ثبت من أنه لا يجوز السلم في الحيوان على ما سنبينه.
بيع مالا يكال ولايوزن مع الإتفاق في الجنس
مسألة:
قال: وإذا اتفق الشيئان في الجنس ولم يكونا مكيلين ولا موزنين جاز بيع بعضه ببعض يدا بيد مثلا بمثل ومتفاضلا، ولا يجوز نسأ كنحو الرمان والسفرجل وغيرهما.
ولا بأس أن يبتاع رمانه برمانتين يدا بيد وسفرجلة بسفرجلتين يدا بيد، ولا يجوز ذلك نسأ، وكل هذا قد مضى بيانه فلا غرض في إعادته.
النهي عن بيع الحب القائم بالحب والمحصود وبيع المحافلة
مسألة:
Bogga 73