Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
ويجب فيما عدا المنصوص عليه مثله قياسا عليه كنحو الأرز والعنب وغيرهما بعلة أنها أجناس مختلفة فوجب أن يحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا. وقياسا على ما أجمع عليه من الذهب والفضة أن بيع أحدهما بالآخر جائز متفاضلا والعلة أنهما جنسان مختلفان.
مسألة:
قال: والحنطة مع تنوعها جنس واحد، وكذا، وكذا الشعير والتمر والعنب، وكذا من الفواكه والرمان والسفرجل وغيرهما.
يدل على ذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكر هذه الأجناس قال بعده: (فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد).
وقوله: (بيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم يدا بيد)، فدل ذلك على أن جميع هذه المذكورات أجناس مختلفة، وإن كان لكل واحد منها أنواع يشتمل عليها الجنس ، ولا خلاف أن الذهب والفضة جنسان مختلفان، فإذا ثبت ذلك في المنصوص عليه ثبت فيما عداه من الأرز وغيره من الحبوب والفواكه. والعلة استبداد كل واحد منهما بالاسم الأخص، والإتفاق في تقارب المعنى المقصود إليه، والتقارب في المنطر والهيئة.
ويدل على استبداد كل منه بالإسم االأخص أن تميز أنواعه يكون بإضافة صفة إليه كمء العنب الأبيض والأسود والملاحي، وكذلك التمر وسائر ماقلنا فيها إنها أجناس.
فأما التقارب في المعنى المقصود إليه والتقارب في المنتظر والهيئة فمما لا إشكال فيه، لأن العلم به شرورة فكل ذلك يوضح ماقلناه.
على أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (في زكاة الفطر صاع من تمر، أوصاع من شعير، أوصاع من ذرة، أو صاع من زبيب)، يدل على أن كل واحد من ذلك جنس برأسه.
ألا ترى أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يذكر أنواع التمر كالصيحاني والبرني والأزاذ، وكذلك لم يذكر أنواع الزبيب، وإنما ذكر أجناس التمر والعنب وغيرهما.
Bogga 69