Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
[66بيع السهام الموروثة غير المسماة]
بيع السهام الموروثة غير المسماة
مسألة:
قال : ولو أن رجلا ورث سهاما من ضيعة أو حوانيت فباعها من غير قسمة تسمية نخ السههام كان البيع جائزا إذا كانت السهام معلومة، فإن لم تكن معلومة فسد البيع، وذلك أن ذكر السهام ثجب ليكون نصيبه الذي يتناوله البيع معلوما، فإذا كان ذلك معلوما صح أن يقول: بعت نصيبي الذي ورثته من فلان، لأنه إذا كان ورث الثلث أو النصف أو ما دونهما أو فوقهما، وكان ذلك معلوما للبائع والشتري فلا فرق بين أن يذكر في البيع النصيب بالسهام، وبين أن يقول: نسيبي الذي ورثته فلما لم يكن بين العبارتين فرق صح البيع بإحدى العبارتين ويجب أن يصح بالأخرى إذا كانت السهام معلومة.
أما إذا لم تكن السهام معلومة لواحد منهما فوجب أن يفسد لأن البيع يكون مجهولا لأحدهما أولهما، وذلك مفسد للبيع.
بيع المعاطاة
مسألة:
ولو أن رجلا أخذ من رجل طعاما أو غيره بكيل أو وزن أو عدد لم يكن ذلك بيعا.
فإن أخذه بدراهم معلومة كان ذلك بيعا، ولا فرق بين أن يأخذ ذلك دفعه أو دفعتين في المسألتين جميعا.
كان القياس أن لا يكون بيعا لأنه لم يحصل فيه إيجاب وقبول والعقود من البيوع وغيرها لا تصح إلا بالقبول والإيجاب بألفاظ موضوعة لذلك. إلا أن أصحابنا أجازوا ذلك في انشاء المحقرات كالمأكول ونحوه لما جرت العادة بين المسلمين، وظهر تعاملهم به على السلف والخلف، وهو المحكي عن أصحاب أبي حنيفة، وذلك مما أجمع عليه المسلمون.
على أن الهدايا لا تحتاج إلى لفظ القبول والإيجاب، وكذلك أجمعوا على التسمح في دخول الحمام وإن لم يكن هناك موافقة على مقدار الأجرة لما ظهر من تعامل المسلمين به فكذلك ما ذكرناه للعلة التي بناها.
المخالفة في المأمور به
مسألة:
قال: ولو أن رجلا قال للبقال: لت لي هذا السويق بأوقية دهن فلته بأوقيتين لم يجب عليه إلا ثمن أوقية، وكان في الثانية متبرعا.
Bogga 50