1512

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

على أنه لا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة أن من باع شيئا لم يجز له أن يشتريه بأقل مما باعه به من قبل أن يستوفي الثمن الأول فكذلك ما ذهبنا إليه لأنه لا يحل في أن يحصل في الثمن زيادة لا يقابلها إلا مرور الزمان.

وقلنا: إن ذلك لا يجوز وإن لم يشترطا الأجل لفظا إذا كانا مضمرين له لقول الله تعالى: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم}، وقد ثبت أنهما لم يتراضيا بما جرى بينهما من العقد الظاهر لانطوائهما على خلاف ذلك ألا ترى أن المشتري لو علم أنه يطلب بالثمن معجلا لم يكن يشتريه بذلك الثمن ولا معتبر بظاهر ما يقع منهما ألا ترى أن المكره إذا باع لم يجز بيعه، وإن ظهر منه ظاهر الإيقاع لما قارن ما يدل على أنه غير راض به، فكذلك ما ذكرناه، ولذلك أبطلنا طلاق المكره وعتاقه.

(ذكر بيع الجزاف)

مسألة:

قال: ولا بأس ببيع الجزاف إذا لم يعرف المتبايعان قدره، فإن كان إحدهما عالما بمقداره فسده البيع.

وهذا منصوص عليه في الأحكام.

ووجه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النهي عن بيع الغرر، وهذا من التغرير لأنهما إذا باعا جزافا وأحدهما عالم بمقداره والآخرة غير عالم أنه يكون العالم غارا له، وأيضا ما روي أبو داود بإسناده عن ابن عمر أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يخدع في البيع فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بايعت فقل: لا خلابة.

دليل على أن البيع الذي يككون مع الخلابة لا يجوز، وذلك هو بيع الخلابة إذ لا يجوز أن يحمل قوله صلى الله عليه وآله وسلم إلا على التعريف الذي قلنا، إذ ليس بعد ذلك إلا اشتراط إن لا خلابة، ولا خلاف أن اشترااط ذلك لا يؤثره.

فإن قيل: لو بطل هذا البيع لم يبطل إلا لجهل أحدهما وعلم صاحبه، وقد علمنا أن واحدا منهما لا يبطل البيع إذ لو جمعهما العلم والجهل ككان البيع صحيحا بالإجماع، وإذا ثبت ذلك لم يجب أن يبطل.

Bogga 24