1508

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

على أن ما ذكرتموه لو اقتضى ما ادعوه لكانت أخبارنا أولى لأنها تختص موضع الخلاف فيجب أن تكون مخصصة ملا اعتمدوه، ولا خلاف أن صاحبه لو كان رضي ببيعه جاز البيع، وكذلك إذا رضي بعد وقوع العقد، والمعنى أنه عقد بيع حصل معه رضي المالك، وأيضا لا خلاف أن المريض لو باع وحابا وقف البيع على إجازة الورثة، فكذلك ما اختلفنا فيه، والعلة أنه عقد بيع يتعلق به غير حق المتعاقدين فوجب أن يكون موقوفا على اجازة من له الحق، ولا خلاف أن قول البائع: بعت بكذا وكذا موقوف على قبول المشتري فوجب أن يفق ما اختلفنا فيه على الإجازة والمعنى أنه معنى لو تقدم على العقد لنفذ فوجب أن يفق عليه إذا لم يكن تقدم ألا ترى أنه لا خلاف أنه لو قال المشتري: قد اشتريت منك كذا بكذا فقال البائع: قد بعت لنفذ، وهذا القياس الثاني يودب أن يقف الشراء على إجازة المشتري والوصية أيضا تشهد بما ذهبنا إليه، ألا ترى أن من أوصى بجميع ماله وقفت وصيته على إيجازة الورثة لما تعلق بالموصى به حق الورثة، وليس لهم أن يقيسوه على الطير في الهواء والسمك في الماء، لأنهما ليسا ملكين لأحد فيكون بيعهما موقوفا على إجازته.

فإن عللوا لفساد البيع، قلنا: العلة فيه أنه غير مملوك لأحد من الناس فلذلك فسد بيعه، وهذه العلة معلومة لا يصح أن يقابلها العلة المظنونة، وأما قول من قال: إن البيع يوقف والشراء لا يوقف، لأن الشراء يلزم المشتري فهو عندنا غير صحيح، لأن الذي يصح عندنا هو أن الإنسان إذا اشترى شيئا لغيره بغير أمره لم يلزمه ووقف على اجازة المشتري له، فإن أجازه جاز، وإن لم يلزمه بعد ذلك.

فإن قيل: فالدليل على أنه يلزمه المشتري أن الوكيل إذا الوكيل إذا خالف الموكل في الشراء لزمه؟

قيل له: لسنا نسلم هذا ونقول فيه ما قلنا أولا إن الوكيل إذا خالف كان موقوفا على المشترى له فإن أجازه جاز، وإلا لزم الوكيل، وهل الخلاف إلا هذا فكيف يصح البناء عليه.

Bogga 20