1477

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: هذا الخبر لا يصح التعلق به لوجوه: منها أن ظاهره يقضي فساده(1) وذلك أنه لو كان مما يقرأ من القرآن لم يجز أن يكون طريقه خبر الواحد، ولا يجوز أيضا أن يضيع حتى لا تثبت إلا من طريق إمرأة، قال الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. ومنها أنها أخبرت أن العشر نسخت بخمس، وهذا لا نمتنع منه، إلا أنا نقول أن الخمس لو ثبتت، لكانت منسوخة لقول ابن عباس في الرضعة والرضعتين لا تحرم، ما روي من الرضعة والرضعتين أنها لا تحرم، وأنها منسوخة، فلئن وجب أن يقبل قول عائشة أن العشر نسخت بخمس لوجب أن يقبل قول ابن العباس في النسخ، ويؤيد ذلك ما روى أبو عباس الحسني في (النصوص) بإسناده، عن الليث، عن مجاهد، عن علي عليه السلام قال: ((يحرم قليل الرضاع ما يحرم كثيره)). ويؤكد ذلك ما روي أن عقبة بن الحارث قال: يارسول الله، إني تزوجت إمرأة، ودخلت بها، فأتت امرأة سوداء فزعمت أنها أرضعتني وامرأتي، وإني أخاف أن تكون كاذبة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((فكيف به وقد قيل))؟ ففارقها الرجل، فدل ذلك على أن الحكم يتعلق بما سمي رضاعا؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل سلها عن عدد الرضعات. ويؤكد ذلك ما روي من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما الرضاعة من المجاعة)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما الرضاع ما أنبت اللحم، وأنشر العظم) فالقليل يأخذ بقسطه من سد الجوعة، وإنبات اللحم، وإنشاز العظم، ومما يدل على ذلك أن الرضاع سبب يوجب التحريم المؤبد بنفسه، فوجب أن لا يكون التكرير شرطا فيه، دليله الجماع في تحريم الربائب، والعقد في تحريم أمهات النساء، وحلائل الأباء والأبناء، وليس يلزم عليه التحريم الواقع بالطلاق الثالث؛ لأنه غير متأبد، ولا يلزم عليه أيضا تحريم اللعان، وأنه يتعلق بتكرير اللعان؛ لأن ليحيى عليه السلام فيه روايتين، إحدى الروايتين أن ذلك التحريم(1) فيه غير مؤبد بجوز ارتفاعه بإكذاب الزوج نفسه، والرواية الثانية أنه مؤبد، وعلى هذه الرواية ايضا لا يلزم؛ لأن تحريم اللعان عندنا لا يقع بنفس اللعان رواية واحدة، وإنما يقع بتفريق الحاكم، ويرجح قولنا أنه حاظر، وفيه إحتياط، واشترطنا أن يكون ذلك في الحولين لما ستذكره في المسألة التي تليها/216/.

مسألة: [في الرضاع بعد الحولين]

قال: فإن أرضع بعد استكمال الحولين، لم يحرم. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2) و(المنتخب) (3)، وهو قول القاسم، والناصر(4)، والأظهر من قول عامة أهل البيت عليهم السلام، وبه قال أبو يوسف، ومحمد، والشافعي، وقال أبو حنيفة: مدة ذلك ثلاثون شهرا، وحكى أبو الحسن الكرخي عن زفر أنه ما استغنى به عن التغذي بغيره، وإن كانت ثلاث سنين.

Bogga 423