1457

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

مسألة: [في تقسيم النفقة على حسب الأرث] قال: ويحكم على المؤسر بنفقة قريبه المعسر إذا كان وارثا له على قدر موروثه منه، فإن لم يكن وارثا، فلا نفقة له(1) عليه. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2) و(المنتخب) (3)، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، فذهب أبو حنيفة إلى أن النفقة تجب على كل ذي رحم محرم إذا كان من أهل الميراث، والشافعي قصره على الولادة فقط، وحكي عن الأوزاعي أنها على العصبة دون النساء، وحكي عن ابن أبي ليلى، وأبي ثور أنها تلزم كل وارث بسبب.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى: {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك}، ووجه الإستدلال من الآية أن الله تعالى خصص الوالدين والورثة بالمنع من المضارة بالولد، ولا مضارة يقع التخصيص بالمنع منها إلا ترك الإنفاق، وما يتبعه، فثبت أنهم قد أوجب عليهم الإنفاق.

فإن قيل: ما تنكرون على من قال لكم: إن المراد به سائر الأضرار؟

قيل له: المنع من سائر الأضرار لا يختص به الوالدان والورثة؛ لأنهم والأجانب فيه سواء، فبان أن المراد ما ذهبنا إليه.

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون المراد به وارثا واحدا، وهو الجد؟

قيل له: الألف واللام يفيدان الجنس إذا دخلا في الكلام على هذا الحد، فلا يجوز أن يقتصر على وارث واحد إلا بالدلالة؛ لأنه يكون تخصيصا، وتخصيص العموم لا يجوز إلا بالدلالة.

فإن قيل: نخصه بما روي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة من نفسه).

قيل له: هذا لا يتناول موضع الخلاف؛ لأن الخلاف واقع في لزوم الإخراج، وليس كذلك في الحديث.

فإن قيل: فقد روي عن علي(4) عليه السلام أنه قال: (ليس في المال حق سوى الزكاة).

قيل له: ما استدللنا به من الأية أخص بموضع الخلاف من هذا الخبر، فلا يجوز الإعتراض به علينا.

Bogga 402