Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة: [في الرجل يدعي المراجعة والمرأة تنكر] قال: وإن ادعى الرجل أنه كان راجعها قبل إنقضاء العدة، كان على الرجل البينة، وعلى المرأة اليمين تخريجا، وهذا خرجناه من إيجاب الهادي إلى الحق عليه السلام البينة واليمين في دعوى الطلاق والنكاح، ووجهه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)، وسائر الدعاوى البينة تشهد لصحة ذلك، وقد إستقصينا الكلام فيه في كتاب (الأحكام) (1).
باب القول في العدة
[مسألة: في عدة ذوات الحيض]
يجب على المطلقة أن تعتد ثلاثة قروء، والأقراء هي الحيض. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2) و(المنتحب) (3)، والمطلقة التي يلزمها الإعتداد بالحيض هي التي تكون مدخولا بها، وتكون من ذوات الحيض.
والأصل في ذلك قول الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، وهذا مما لا خلاف فيه.
فأما ما قلناه من أن الأقراء هي الحيض، فهو قول زيد بن علي، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، /161/ وقال الشافعي: هن الأطهار، وهو قول مالك، وروي مثل ذلك عن زيد بن ثابت، وعائشة، وروي عن ابن مسعود، وعمر مثل قولنا، وهو قول علي عليه السلام.
أخبرنا أبوبكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن علي عليه السلام أنه قال: (زوجها أحق بها مالم تغتسل من الحيضة الثالثة) (4).
وروى زيد بن علي، عن أبيه عن جده، عن علي عليهم السلام قال: (الرجل أحق برجعة امرأته مالم تغتسل من آخر حيضها).
Bogga 293