1342

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

[56باب القول في الحلف بالطلاق]

باب القول في الحلف بالطلاق

[مسألة فيمن حلف بالطلاق كاذبا، وفي الإكراه على الطلاق]

أيما رجل حلف بطلاق امرأته كاذبا، أو حنث فيه بعده، وقع الطلاق إلا إذا أكرهه عليه من يخاف منه القتل، أو العبث من ضرب أو حبس. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1).

أما وقوع الطلاق ممن حلف به كاذبا، أو حنث فيه بعد عقده، فهو إتفاق بين العلماء من أهل البيت عليهم السلام وغيرهم إلا ما ذهب إليه فريق من الشيعة من أنه لا يقع، وذهب بعض القائلين بذلك إلى أنه لو حلف قاصدا إلى الطلاق على أمر يلزمه كبيعة الإمام ونحوه، ثم لم يف أن طلاقه يقع، فيمكن أن يجعل أصلا، ويقاس عليه سائر ما خالفوا /158/ فيه لأنه طلاق مشروط، فوجب أن يقع متى حصل الشرط، ويمكن أن يستدل عليهم بقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وهو عقد على نفسه الطلاق بشرط، فوجب أن يفي به متى حصل الشرط، ويستدل عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (المؤمنون عند شروطهم)، ويحجهم في ذلك: ما رواه أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى في (النصوص)، عن محمد بن الحسين بن علي الحسني، حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحسين، عن ابن أبي أويس، عن ابن ضميرة، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال:( من حلف بالطلاق ثم حنث ناسيا، لزمه الطلاق).

فأما طلاق المكره وأنه لا يقع، فقد مضى الكلام فيه مستقصى، فلا وجه لإعادته.

مسألة: [فيمن حلف بالطلاق فحنث وهو لا يعلم]

قال: ولو أن رجلا حلف بالطلاق لا أبرح حتى أشتري عشرة أرطال سكرا، فأشتري عشرة أرطال سكرا فوجد فيها رطلا، أو أقل، أو أكثر، نقدا بعد ما برح، حنث، وكذلك لو حلف بالطلاق لا أبرح أو آخذ من فلان عشرة دراهم، فأخذها، ثم وجد فيها درهما من حديد بعد أن برح، حنث. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).

Bogga 287