Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
شرح التجريد في فقه الزيدية
ويمكن أن يستدل في أول المسألة بقول الله تعالى: {الطلاق مرتان}، فجعل سبحانه الطلاق مرتين، وجعل بعده الإمساك أو التسريح، ولا يكون الإمساك إلا بعد الرجعة، فكأنه قال: بعد كل طلاق ثان رجعة، فوجب ذلك في كل طلاق وقع بأي لفظ كان، إلا ما خصه الدليل.
فإن قيل: إذا ثبت أن للزوج أن يأخذ البدل على البينونة، ثبت أنه مالك لها، وثبت أن له إيقاعها بغير بدل.
قيل له: هذا فاسد بجميع الوجوه التي ذكرناها في المسألة الأولى، فلا وجه لإعادته.
فإن قيل: قوله: أنت بائن كناية، ولو لم توجب البينونة، كنا قد أسقطنا حكمه.
قيل له: نجعله طلاقا، فلا نكون أسقطنا حكمه، ألا ترى أنه لا يوجب البينونة بقوله: إعتدى، وهذا لا يخرجه من حكمه، فهو غير ساقط.
فإن قيل: إذا أسقطنا حكمه الذي وجب(1) من حيث اللغة(2).
قيل له: هذا لا معتبر به، وإنما الإعتبار بما يوجبه الشرع وأدلته.
مسألة: [في بقاء التوارث أثناء عدة الرجعي]
قال: وإذا طلق الرجل زوجته تطليقة رجعية، فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (3)، وذلك أن العصمة بينهما غير منقطعة، ألا ترى أنه يراجعها من غير نكاح يبتديه، فثبت أنها زوجته، أوجبها ظاهر قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} .. الآية، فالتوارث بينهما قائم، والمسألة وفاق لا خلاف فيها.
وقد روى ذلك زيد بن علي، عن أبيه، عن /135/ جده، عن علي عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
Bogga 264