1195

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

قيل له: ليس في الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم أدى كتابتها حتى عتقت، ثم تزوجها، وإنما فيه أنه عرض ذلك عليها، ويجوز أن يكون الأمر لم يتم في ذلك حتى ملكها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أعتقها، وجعل عتقها صداقها، ليكون ذلك جمعا بين الخبرين، على أن عائشة ذكرت أنها كانت في سهم لثابت، أو لابن عمر، فلم تكن عرفت القصة على التحقيق، على أن جويرية إن كانت في سهم ابن عمر، فهو لا شك أعرف بحقيقة الأمر من عائشة، فيجب أن يحمل قول عائشة على قول ابن عمر وروايته.

فإن قيل: فيحتمل أن يكون ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه كان جائزا له /79/ أن يتزوج بغير صداق، وذلك غير جائز لنا.

قيل له: ليس في الحديث أنه تزوجها بغير صداق، وإنما فيه أنه جعل عتقها صداقها فهو إذا لم يتزوجها إلا بالصداق، وإنما جعل عتقها صداقها، وذلك مما لا حجة لكم فيه.

ومما يدل على ذلك أنه لا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة ومحمد أنه لو راضاها على ذلك، ثم أعتقها، فامتنعت من أن يتزوجها، أن له عليها قيمتها تسعى فيها، فإذا ثبت ذلك ثبت، أن هذا العتق قد ألزمها مالا، فغير ممتنع أن يتزوجها على ذلك المال، ألا ترى أنه لو اعتقها على ألف، كان له أن يتزوجها بذلك الألف، فكذلك ما اختلفنا فيه، والعلة أنه تزوجها على مال موجب للعتق، وليس قولنا في صفة المال أنه موجب بالعتق؛ لأنه من صفات العلة، بل لبيان جهة المال، وإلا فالعلة أنه تزوجها على مال، فليس لأحد أن يدعي علينا أنا زدنا في العلة وصفا لا يؤثر.

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون سبيله سبيل نكاح الشغار؟

Bogga 140