1129

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

أما ما ذكرناه من أنه لا يجوز لأحد من الأولياء أن يزوج بالغة من النساء بغير إذنها، فهو على الكراهة، وخلاف الاستحباب، لا على إبطال العقد، وقد دل على ذلك إجازته العقد الموقوف، ووجه كراهته: ما رواه أبو داود في (السنن)(1) بإسناده عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا البكر إلا بإذنها)، وقوله(2): (الأيم أحق بنفسها من وليها). ولئلا يقع التشاجر والتحاكم.

وما حكيناه من الجملة يشتمل على موضعين من الخلاف:

أحدهما: أن البالغة تستوي حالها مع البكارة والثيوبة، وهذا مما نبينه بعد هذا الموضع.

والثاني: جواز النكاح الموقوف، والكلام فيه يختص هذا الموضع، وأجاز النكاح الموقوف أبو حنيفة، ومحمد، وبه قال أبو يوسف وأباه الناصر عليه السلام، والشافعي.

والأصل فيه: ما رواه أبو داود في (السنن) (3) عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فدل ذلك على جواز النكاح الموقوف؛ لأن التخيير لا يكون إلا مع حصول العقد ووقوعه.

أخبرنا بهذا الحديث أبو بكر المقري قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا أبو أمية، ومحمد بن علي بن داود، قالا: حدثنا الحسين بن محمد المروزي، أخبرنا جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، الحديث.

وروى أبو بكر الجصاص بإسناده في (شرح المختصر)، عن محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن عمر، قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينزع النساء من أزواجهن، ثيبات كن أو أبكارا، إذا كرهن ذلك بعد أن يزوجهن آباؤهن أو إخوانهن.

Bogga 74