404

============================================================

آخبار بشار بن پرد

فصرت كالعيرغدا(1) يبتغى قرنا فلم يرجع بأذنين

فانصرف بشار بالجائزة .

و ولاخوته وقيل: كان لبشار أخوان يقال لأحدها : بشر، والآخر: بشير، وكانا قصابين ، وكان أبوهما طيانا، وكان بشار برا بأخويه ، على أنه . ن ضيق الناس صدرا متبرما بكل أحد ، فكان يقول : اللهم إنى قد تبرمت بنفسى وبالناس جميعا ، اللهم فأرخنى منهم. وكان إخوته يستعيرون ثيابه فيوشخونها وينتنون ريحها ، فاتخذ قميصا له جيبان وحلف ألا يعيرهم ثوبا من ثيابه ، فكانوا يأخذنها بغير علمه،

فإذا دعا بثو به فلبسه فأنكر راتحته يقول ، إذا وجد رائحة كريهة من ثوبه : "أينا أتوجه ألق سعدا"(2). فإذا أعياه الأمر خرج على الناس فى تلك الثياب 24

على نتنها ووسخها، فيقال : ما هذا يا أبا معاذ؟ فيقول : هذه ثمرة صلة الرحم: وقيل : إن بشارا كان يقول الشعر وهو صغير، وكان أبوه يقول : ما رأيت لا بيه فى تيت يه مولودا أعظم بركة منه ، لقد والد لى وما غندى درهم واحد ، فما حال الحول حتى ت مائتى درهم.

ى صياه وكان بشار فى صغره إذا هجا قوما جاموا إلى أبيه فشكؤه، فيضر به ضربا شديدا، وكانت أمه تقول له : لم تضرب هذا الصغير؟ أما ترحمه! فيقول : بلى والله ، إنى لأرحمه ولكنه يتعرض للناس فيشكونه إلى . فسمعه بشار فطمع فيه وقال له : يا أبت، إن هذا الذى يشكونه إليك منى قولى الشعر ، وإنتى إن ألمست عليه أغنيتك وسائر أهلى . فإذا شكونى إليك فقل لهم : أليس الله جل وعز (1) فى بعض أصول الأغانى : " طالبا مكان "يبتفى" .

(2) هذا مثل يضرب لمن يلقى سوه المعاشرة فى كل مكان . أصله أن الأضبط بن قريع كان سيد قومه، فرأى مهم حفوة فرحل هنهم إلى آخرين . فرآهم يصنعون بساداتهم مثل ذلك، فقال هذا القول :

Bogga 404