942

Tijaabooyinka Umadaha iyo Isdhaafka Hugunka

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Tifaftire

الدكتور أبو القاسم إمامي

Daabacaha

دار سروش للطباعة والنشر

Daabacaad

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Sanadka Daabacaadda

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Goobta Daabacaadda

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Gobollada
Iiraan
- «انتظر، فلعلّ الموت يأتى عليه فيكفيكه.» وكان قلّده مصر، فورد الكتاب بوفاته سنة خمس وثمانين، فقرأه قبيصة على عادته، ثمّ دخل على عبد الملك فعزّاه بأخيه، وعقد لابنيه الوليد وسليمان العهد بعده، وكتب إلى البلدان بذلك فبايعوه.
أبو الزعيزعة
وكان يكتب له أبو الزعيزعة مولاه. فيحكى أنّه حضر زفر بن الحارث يوما عند عبد الملك وبحضرته أبو الزعيزعة بعد أن اجتمع إليه، فقال لزفر بن الحارث:
- «كيف ترى ما ساقه الله إلينا؟» فقال زفر:
- «الحمد لله الذي نصرك على كره من كره.» فقال أبو الزعيزعة:
- «ما كره ذلك إلّا كافر.» فقال له زفر:
- «كذبت! قال الله ﷿ لنبيّه: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ من بَيْتِكَ بِالْحَقِّ، وَإِنَّ فَرِيقًا من الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ٨: ٥ [١]، أمؤمنين سمّاهم أم كفّارا؟» فغضب عبد الملك، فقال زفر:
- «يا أمير المؤمنين، أرأيت لو قلت: الحمد لله الذي نصرك، فقد كنت مسرورا بذلك، أما كنت تمقتني [٤٦٥] ويمقتني الله وأنا أقاتلك تسع سنين؟» فقال له:
- «صدقت.»

[١] . س ٨، الأنفال: ٥.

2 / 385