904

Tijaabooyinka Umadaha iyo Isdhaafka Hugunka

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Tifaftire

الدكتور أبو القاسم إمامي

Daabacaha

دار سروش للطباعة والنشر

Daabacaad

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Sanadka Daabacaadda

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Goobta Daabacaadda

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Gobollada
Iiraan
أصاب سبيل الهدى ونوّر قلبه باليقين. فقاتلوا المحلّين المبتدعين الذين قد جهلوا الحقّ فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فليس ينكرونه.» وتكلّم أبو البختري بنحو من هذا الكلام وحضّ على قتالهم، وكذلك الشعبىّ، وسعيد بن جبير.
وقال جبلة:
- «إذا حملتم عليهم فاحملوا حملة صادقة لا تردّوا فيها وجوهكم حتّى تخالطوا صفّهم.» قال: فحملنا حملة بجدّ منّا فى قتالهم وقوّة منّا عليهم. فضربنا الكتائب الثلاث حتّى تكسّرت بعضها فى بعض وتفرّقت. ثمّ مضينا حتّى واقعنا [١] صفّهم فضاربناهم حتّى أزلناهم عنه. ثمّ انصرفنا، فمررنا بجبلة صريعا لا ندري كيف قتل.
قال: فهدّنا ذلك وجئنا فوقفنا موقفنا الذي كنّا به وإنّ قرّاءنا لمتوافرون ونحن نتناعى جبلة بن زحر، كأنّما فقد [٤٢٤] كلّ واحد منّا أباه أو أخاه، بل هو فى ذلك الموطن كان أشدّ علينا فقدا.
فقال لنا أبو البخترىّ:
- «لا يستبيننّ عليكم قتل جبلة بن زحر، فإنّما كان كرجل منكم أتته منيّته ليومها، وكلّكم ذائق ما ذاق، ومدعوّ فمجيب.» قال: فنظرت فى وجوه القرّاء، فإذا الكآبة على وجوههم بيّنة، وإذا ألسنتهم منقطعة، وإذا الفشل قد ظهر فيهم. فسرّ أهل الشام ما رأوا فينا، ثمّ نادونا:
- «يا أعداء [الله،] [٢] قد هلكتم والله، وقتل الله طاغيتكم.» وقدم علينا، ونحن على تلك الحال، بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيبانى،

[١] . واقعنا: كذا فى الأصل بشيء من الغموض. وما فى مط: أيضا: واقعنا.
[٢] . ما بين [] تكملة من مط.

2 / 347