402

Tijaabooyinka Umadaha iyo Isdhaafka Hugunka

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Tifaftire

الدكتور أبو القاسم إمامي

Daabacaha

دار سروش للطباعة والنشر

Daabacaad

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Sanadka Daabacaadda

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Goobta Daabacaadda

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

Gobollada
Iiraan
وتعلّموا.» فاستكتب أبو موسى زيادا، وكتب عمر إلى أبى موسى يستقدمه. فاستخلف زياد عمران بن حصين وقدم عليه. فقال عمر:
- «لئن كان أبو موسى استخلف حدثا لقد استخلف الحدث كهلا.» ثمّ دعا بزياد وقال: «أكتب إلى خليفتك بما يجب أن يعمل به.» فكتب إليه كتابا ودفعه إلى عمر، فنظر فيه، ثم قال: «أعد»، فكتب غيره، ثم قال: «أعد»، فكتب الثالث.
فقال عمر بعد ذلك:
- «لقد بلغ ما أردت في الكتاب الأول، ولكنّى ظننت أنّه قد روّى فيه، ثم بلغ في الثاني ما أردت، فكرهت أن أعلمه ذلك لئلّا يدخله العجب، فوضعت منه [٤٥٦] لئلّا يهلك» .
وكان عمر يملى على كاتب بين يديه وزياد حاضر. فكتب الكاتب غير ما قال عمر.
فقال له زياد: «يا أمير المؤمنين، إنه يكتب غير ما قلت له.» فقال عمر: «أنّى علمت هذا.» فقال: «رأيت رجع فيك وخطّه، فرأيت ما أجارت كفه غير ما رجعت به شفتيك.» فاستحسنه عمر.
ثم قال له يوما: «يا زياد، هل أنت حامل كتابي إلى أبى موسى في عزلك عن كتابته؟» قال: «نعم، يا أمير المؤمنين. ولكن أعن عجز أم خيانة؟» قال: «لا عن واحد منهما، ولكنّى أكره أن أحمل فضل عقلك على الرعيّة.»

1 / 412