1261

Tijaabooyinka Umadaha iyo Isdhaafka Hugunka

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Tifaftire

الدكتور أبو القاسم إمامي

Daabacaha

دار سروش للطباعة والنشر

Daabacaad

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Sanadka Daabacaadda

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Goobta Daabacaadda

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

•
Gobollada
Iiraan
•
جمهور، وانصرف إلى الشام وفرّق عبد الله بن عمر عمّاله وأعطى الناس أرزاقهم وأعطياتهم. وكتب إلى نصر بعهده على خراسان. وكان المنجّمون ذكروا لنصر أنّ خراسان ستكون بها فتنة. فأمر نصر برفع حاصل بيت المال، وأعطى الناس بعض أعطياتهم ورقا وذهبا من الآنية التي كان اتّخذها للوليد [١] بن يزيد.
وكان أوّل من تكلّم رجل من كندة أفوه طوال فقال:
- «العطاء، العطاء.» فلمّا كانت الجمعة، أمر نصر رجلا من الحرس، فلبسوا السلاح، وفرّقهم فى المسجد مخافة أن يتكلّم متكلّم، فقام الكندىّ فقال:
- «العطاء، العطاء.» وقام مولى للأزد [٢٠٥] يلقّب أبا الشياطين فتكلّم، وقام آخرون فقالوا:
- «العطاء، العطاء.» فقال نصر:
- «عليكم بالطاعة والجماعة، اتّقوا الله واسمعوا ما توعظون.» فصعد سلم بن أحوز وهو على المنبر فكلّمه فقالوا:
- «ما يغنى كلامك هذا شيئا.» ووثب أهل السوق إلى أسواقهم، فغضب نصر وقال:
- «إيّاى والعصبيّة [٢] ما لكم عندي عطاء بعد يومكم هذا.» ثمّ قال:

[١] . اتخذها للوليد بن يزيد: فى الأصل يشبه أن يكون: للوليد من يزيد. فى الطبري (٩: ١٨٥٦): للوليد بن- يزيد. فى آ: اتخذها الوليد بن يزيد.
[٢] . والعصبيّة: وزاد فى آ: وحميّة الجاهليّة، فإنّهما يورثان النفاق، ويعقبان الشقاق، ولا تظالموا فتمقتوا ولا تنازعوا فتفشلوا ...

3 / 208