1218

Tijaabooyinka Umadaha iyo Isdhaafka Hugunka

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Tifaftire

الدكتور أبو القاسم إمامي

Daabacaha

دار سروش للطباعة والنشر

Daabacaad

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Sanadka Daabacaadda

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Goobta Daabacaadda

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

•
Gobollada
Iiraan
•
- «لا نأمن النّاس [١٦٢] عليك وعلينا.» فلم يحرّكها. وظهر للنّاس تهاون بالدّين واستخفاف به، وبلغ ذلك هشاما فطمع فى خلعه والبيعة لابنه مسلمة بن هشام، فأراده على أن يخلعها ويبايع لمسلمة، فأبى. فقال له:
- «فأجعلها له من بعدك.» فأبى فتنكّر له هشام وأضرّ به، وعمل سرّا فى البيعة لابنه. فأجابه جماعة فيهم خالاه محمد وإبراهيم. وتمادى الوليد فى شرب الشّراب وطلب اللذّات، فأفرط.
فقال له هشام يوما:
- «ويحك يا وليد، والله ما أدرى أعلى الإسلام أنت، أم لا؟ لا تدع شيئا من المنكر إلّا أتيته غير متحاش ولا مستتر به.
قال: فكتب إليه الوليد:
يا أيّها السّائل عن ديننا ... نحن على دين أبى شاكر
نشربها صرفا وممزوجة ... بالسّخن أحيانا وبالفاتر
يعنى بأبى شاكر، مسلمة بن هشام، وكان يكنّى أبا شاكر.
فغضب هشام على ابنه وقال:
- «يعيّرنى بك الوليد، وأنا أرشّحك للخلافة، فالزم الأدب، واحضر الجماعة.» وولّاه الموسم سنة تسع عشرة، وأظهر النّسك والوقار [١٦٣] واللين والجود. وقسم بالمدينة ومكّة أموالا. فقال الشّاعر:

3 / 164