386

[النصاب في غير المكيل مما أخرجت الأرض]

( و) النصاب ( من غيره ) أي من غير المكيل مما أخرجت الأرض كأجناس الفواكه كلها والخضراوات والبقول والرياحين والحناء والقطن والقضب والزنجبيل والقات والبن والحطب والأثل والحشيش وغير ذلك مما ينبت بالإنبات لا ما نبت بنفسه مما لا ينبته الناس فهو كلأ إلا أن يملك بأن يهذب أو تقطع أغصانه ونحوهما بعد أن نبت قبل القطع، وكذا علف الزرع فالنصاب من هذه الأشياء ونحوها هو ( ما ) يبلغ ( قيمته ) من كل جنس وحده ( نصاب نقد ) في حول واحد، وهو مائتا درهم من الفضة أو عشرون مثقالا من الذهب كما تقدم.

فمتى بلغ ما أخرجت الأرض النصاب المقدر وجب فيه ( عشره ) أي جزء من عشرة أجزاء.

ويجب إخراج العشر من المال ( قبل إخراج المؤن ) التي أنفقها في القيام بالزرع نحو حفر بئر، أو ثمن دلو أو أجرة دائس وحاصد أو نحو ذلك.

فيقدم إخراج الزكاة من الجميع ويحتسب قبل أن يخرج مؤنته ( وإن لم يبذر ) أي ولو نبت بنفسه، ولم يزرعه زارع نحو أن يحمله السيل فإنه يجب فيه العشر على مالكه وسواء نبت في مباح أو في أرضه أو أرض غيره فيستحق البقاء بأجرة المثل بعد المطالبة من مالك الأرض لا قبل المطالبة فلا تجب الأجرة.

فإن قلعه مالكه فلا أرش ؛ لأنه غير متعد ( أو ) إذا ( لم يزد ) الحاصل من الزرع ( على بذر قد زكي ) أو لم يزك فإن الزكاة تجب فيه.

نحو أن يزرع أرضا فيحصل له منها طعام فيخرج منه العشر ويطرح الباقي بذرا فلم يحصل منه إلا قدر البذر الذي طرح.

Bogga 389