329

( و) إذا وجد ميت ( مجهول ) الحال في الإسلام وعدمه لم تجب الصلاة عليه إلا إن ( شهدت قرينة بإسلامه ) وأقوى القرائن ما اختص به الإسلام كالختان وخضاب الشيب وقص الشارب وفرق الرأس.

فإن لم يظهر فيه شيء من هذه الخصال نحو أن تكون امرأة أو رجلا لم يتبين فيه شيء من ذلك رجع إلى الدار التي مات فيها فإن كانت دار إسلام فمسلم يصلى عليه، وإن كانت دار كفر فالعكس، وإن وجد في فلاة لا يحكم عليها بأنها دار كفر ولا دار إسلام ولا ظهر فيه سيما أي الفريقين فالمذهب أن يحكم له بأقرب الجهتين إليه مع عدم التصرف وإلا فالعبرة بالتصرف ولو بعد.

فإن استويا أو التبس فالإسلام ؛ لأن كل مولود يولد على الفطرة الإسلامية ( فإن التبس ) المسلم ( بكافر فعليهما ) تصح الصلاة ( وإن كثر الكافر بنية ) من المصلي ( مشروطة ) فينوي إن صلى عليهم دفعة واحدة أن صلاته ودعاءه على المسلم منهم.

وإن صلى على كل واحد منهم وحده نوى أن صلاته ودعاءه له إن كان مسلما.

وأما أين يقبرون فتعتبر عندنا الغلبة فإن استووا ففي مقابر الكفار تغليبا لجانب الحظر بخلاف الصلاة فلا حظر مع تمييز النية.

Bogga 332