[فصل في بيان الوطن]
( فصل ) : ( والوطن وهو ما نوى ) المالك لأمره ( استيطانه ) أي أن يتخذه وطنا، وإنما يصير وطنا بشرط أن يعزم على اللبث فيه أبدا غير مقيد الانتهاء ( ولو ) نوى أنه يستوطنه ( في ) زمان ( مستقبل ) نحو أن يقول عزمت على أني أستوطن بلد فلان بعد مضي شهرين من وقتي هذا أو أكثر فإنه يصير وطنا بهذا العزم وتتبعه أحكام الوطن.
قال المنصور بالله : بشرط أن يكون ذلك الزمان الذي وقت بمضيه مقدرا ( بدون سنة ) فأما لو عزم على أنه يستوطنه بعد مضي سنة فصاعدا لم يصر بذلك العزم وطنا وهو باق على نيته حتى يبقى منه دون سنة ( وإن تعدد ) الوطن بأن يريد استيطان جهات متباينة فإن ذلك يصح وتصير كلها أوطانا.
Bogga 265