Taj Mudhhab
التاج المذهب لأحكام المذهب
Noocyada
قال الإمام : عليه السلام وقد أوضحناها بذكر الحكم وهو قولنا ( ولا توطأ فيما جوزته حيضا وطهرا ) فاستوى طرفا التجويز فيه بحيث لا أمارة ترجح أحد الجانبين وذلك في صورتين : الأولى حيث تكون ناسية لوقتها وعددها فيأتيها الدم وهي لا تدري هل ذلك وقت مجيئه أم لا فإنها بعد مجاوزته العشر تجوز في كل يوم من وقت ابتداء الدم أنه طهر وأنه حيض إلى أن يفرج الله عنها أو تموت أو تيأس قوله ( ولا تصلي ) أي من كانت حالتها كذلك ( بل تصوم ) وجوبا بنية مشروطة هذا هو المقرر للمذهب.
الصورة الثانية : قوله ( أو جوزته انتهاء حيض وابتداء طهر ) وذلك بأن تكون ذاكرة لوقتها ناسية لعددها فإنه إذا جاء وقت حيضها المعتاد فإنها تقطع في ثلاثة أيام ابتداؤها من ذلك الوقت أنها حيض ثم تجوز في كل يوم مما زاد على الثلاث أنه حيض وأنه طهر وأنه انتهاء حيضها وابتداء طهرها لجواز أن يكون عددها ثلاثا فقط أو أربعا فقط أو خمسا فقط ثم كذلك تجوز في سبعة أيام بعد الثلاث وبعد الثلاث والسبع تعمل على أن ما بعدها طاهر.
وحكمها في هذه السبع من الشهور المستقبلة حكم الناسية لوقتها وعددها لها حكم بين الحكمين لا توطأ ولا تصلي بل تصوم ( لكن تغتسل ) في هذه السبعة الأيام التي جوزتها انتهاء حيض وابتداء طهر بعد مضي الشهر الأول لا في السبع منه إذ هن وقت إمكان.
قوله ( لكل صلاة إن صلت ) أي إن كان مذهبها وجوب الصلاة ومذهبنا لا صلاة فأما اليوم العاشر فلا تجوزه وسط حيض بل انتهاء حيض ولا يتهيأ ذلك فيه أيضا إلا في آخر الصلوات، وهي التي تمت العشر عندها أي وقت كان من وقت ابتداء الدم فيتحتم عليها الاغتسال والصلاة وقد دخل ذلك في قوله كالطاهر فيما علمته طهرا.
Bogga 104