644

قال أبو العباس رحمه الله: مسألتان ليس في الفرائض مثلهما، وقد نص عليهما القاسم عليه السلام، إحداهما: زوج مع أبوين والأخرى امرأة مع أبوين، فللزوج النصف، وللأم الثلث مما بقي(1)، والباقي للأب. وللزوجة الربع، وللأم ثلث ما يبقى، والباقي للأب.

والمسألة المعروفة بالمشتركة هي: أن تموت امرأة وتترك الزوج والأم، أو/420/ الجدة وأخوة لأم وإخوة لاب وأم، فللأم أو الجدة السدس، وللزوج النصف، وللأخوة لأم الثلث، ولا شيء للأخوة من الأب والأم. فإن ترك مع الزوج والأم أخا واحدا أو أختا واحدة لأم وأخوة لأب وأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وله أولها السدس بكماله، لا يشاركه فيه الأخوة من الأب والأم بالإجماع. فإن ترك مع الأم والزوج أختا واحدة لأب وأم، واختين لأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخت النصف، وللأختين لأم الثلث، والفريضة تعول بثلاثة أسهم. فإن كان معهم اختان لأب وأم، فلهما الثلثان، والفريضة تعول بأربعة أسهم.

باب فرائض الأخوة والأخوات

قال أبو العباس: قياس الأخوة والأخوات لأب وأم في الإرث قياس البنين والبنات، إذا لم يكن بنون وبنات، وقياس الأخوة والأخوات من الأب قياس ولد البنين.

والأخوة والأخوات لأم يحجبهم أربعة، فيسقطون معهم: الولد، وولد الابن، والأب، والجد. وللواحد منهم السدس ذكرا كان أو أنثى، وللاثنين فصاعدا الثلث، ولا يفضل ذكرانهم على إناثهم، وقد نص يحيى عليه السلام على هذه الجملة.

وللأخت لأب وأم النصف، والباقي للعصبة، فإن لم يكن عصبة رد عليها.

وللأختين فما فوقهما الثلثان، والباقي للعصبة.

فإن مات رجل وترك أخا لأب وأم، فالمال كله له، وإن ترك أخوين أو أخوة، كان المال بينهما أو بينهم بالسوية، فإن ترك أخوة وأخوات لأب وأم، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، (فإن ترك أختا لأب وأم فلها النصف والباقي للعصبة)(2).

Bogga 311