595

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: إن كانت يده اليمنى شلاء، لم تقطع يده الأخرى الصحيحة، وتقطع رجله اليسرى، فإن قطعت يده اليسرى غلطا لم تقطع يده اليمنى، وكذلك إن قطعت رجله اليمنى لم تقطع رجله اليسرى.

وللمسروق منه والشهود (1) أن يعفوا عن السارق ولا يرفعوه إلى الإمام، فإذا فعلوا ذلك فليس للإمام أن يتتبع ذلك، وإن رفعوه إليه ثم عفى عنه المسروق منه ووهب له ما سرق، لم يسقط عنه القطع.

ولو أن جماعة اجتمعوا على سرقة عشرة دارهم، أو ما قيمته عشرة دراهم، وأخرجوه من الحرز، وجب على كل واحد منهم/382/ القطع.

ولو أن جماعة من السراق دخلوا دارا وكور المتاع بعضهم، وحمل إلى الباب المتاع بعضهم، وأخرجه من الحرز بعضهم، وجب القطع على من أخرجه من الحرز دون من كوره وحمله، وأدب هؤلاء.

ولو أن سارقين دخل أحدهما الدار، ووقف الآخر خارج الباب، فأخذ المتاع وجاء به إلى الباب، فناوله الخارج، فإن كان الداخل أخرجه بيده إلى خارج الباب فناوله الخارج فالقطع على الداخل دون الخارج، وإن كان الخارج أدخل يده إلى داخل الدار وأخذه وأخرجه إلى خارج الباب، فالقطع على الخارج، ويؤدب الآخر. ولو أن الداخل أخذ المتاع وكوره وحمله إلى الباب، وتناول الآخر جانبا منه ومعه آخر، وجراه حتى أخرجاه من الباب وجب عليهما القطع.

وإن نقب البيت وأدخل يده فيه وأخذ المتاع، أو دخل فرمى بالمتاع من فوق الجدار، وجب عليه القطع، على أصل يحيى عليه السلام. كما إذا دخل وأخرجه من الباب أو البيت.

ولو أن سارقا دخل دارا ومعه صبي أو مجنون، فأخذ المتاع ودفعه إليه فأخرجه من الباب، ثم خرج السارق وأخذه وحمله فلا قطع على واحد منهما.

وإذا دخل السارق دارا فأخذ المتاع ولم يخرجه منها، وأخذ منه قبل إخراجه منها، فلا قطع عليه، فإن أخرج السارق المتاع من الحرز ، ثم رده إليه فعليه القطع.

Bogga 262