Tahrir
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا قال لجماعة: يا بني الزواني. وجب عليه الحد لكل واحدة من أمهاتهم إن طالبن به، فإن كانت فيهن ميتة كانت المطالبة به إلى أوليائها. وحكا على بن العباس إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن الحد لا يورث.
ولو قال رجل لجماعة: يا بني الزانية، وكانت أمهم واحدة لزمه الحد لها، وإن كانت أمهاتهم متفرقة فلا حد عليه.
ولو قال رجل لرجل: يا ابن الزواني لزمه الحد لأمه، تطالبه به إن كانت حية أو وليها إن كانت ميتة، ويجب عليه الحد لجداته من قبل أمه تطالب به منهن من كانت حية، ومن كانت ميتة فلأوليائها المطالبة به إذا كانوا، وأمكن الحاكم تعرف حالهن في شرائط الإحصان يعني العفاف، على أصل يحيى عليه السلام.
ولو أن رجلا قال لذمي أسلمت أمه: يا ابن الزانية، وجب لها عليه الحد، تطالبه به إن كانت حية، وإن كانت ميتة؛ فإن كان لها ولي مسلم طالب به، فإن لم يكن فالمطالبة به إلى إمام المسلمين دون الابن الذمي، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ولو أن رجلا قال لامرأة: يا زانية. فقالت: زنيت بك. أو قالت امرأة لرجل: يا زاني. فقال/377/: زنيت بك. فلا حد على واحد منهما.
فإن قال لها: يا زانية. فقالت: زنيت بي. وجب على كل واحد منهما الحد. فإن قال لها: يا بنت الزانية. فقالت: زنت بك. وجب على كل واحد منهما حد لأم المرأة التي قذف الرجل أمها، ولم يجب عليها للرجل القاذف لأمها حد. فإن قالت المرأة له: يا ابن الزانية. فقال: صدقت. كانت المرأة قاذفة دون الرجل، فإن قال لها: صدقت إنها زانية، كانا جميعا قاذفين.
ولو أن رجلا قال لامرأته: يا بنت الزانيين. فقالت: إن كانا زانيين فأبواك زانيان. وجب على الرجل حدان لأبوي المرأة، ولا يجب على المرأة شيء.
Bogga 256