471

وإذا اغتصب عبد مالا فاستهلكه لزم سيده ضمانه، فإن شاء سلم العبد بجنايته، وإن شاء ضمن ما استهلكه إن كانت قيمته مثل قيمة العبد أو دونها، وإن كانت أكثر من قيمته/297/ لم يلزمه ما زاد على قيمة العبد، وإن كان الغاصب مدبرا، أو أم ولد لزم سيدهما قيمة ما استهلكاه إن كانت قيمته مثل قيمة العبد أو دونهما (1)، وإن كان أكثر من قيمتهما لم يلزم سيدهما مازاد على قيمتهما. وإن كان الغاصب مكاتبا كان عليه ضمان ما استهلكه يسعى فيه مع كتابته، وإن كان صبيا حرا لزمه الضمان في ماله.

وإذا اغتصب مسلم ذميا خمرا وأراقها أو خنزيرا فاستهلكه، في موضع يجوز لهم أن يسكنوه، فعليه قيمة ذلك، على قياس قول يحيى عليه السلام، ولا يلزمه رد مثل الخمر الذي استهلكها.

ومن أرسل بهيمة في ملك غيره فإنه يضمن ما أفسدته، سواء أفسدته من فوره (2) أو بعده، على قياس قول يحيى عليه السلام.

قال أبو العباس رحمه الله: إذا اغتصب رجل شيئا فغصبه (3) غاصب آخر منه ذلك الشيء فتلف في يده، فلصاحب ذلك الشيء أن يضمن أيهما شاء، فإن ضمن الأول رجع على الثاني بما ضمنه، وإن ضمن الثاني لم يرجع على الأول.

Bogga 138