Tahrir
تحرير أبي طالب
وكل مصر مصره (1) المسلمون فليس ليهودي ولا لنصراني فيه شفعة، فإن كان المصر مصره الكفار كان لبعضهم فيه شفعة على بعض، ولا شفعة لهم على المسلمين فيه.
وقال في (المنتخب): لليهود والنصارى الشفعة على المسلمين إلا في أرض يجب في غلتها العشر، ولبعضهم على بعض الشفعة على الإطلاق.
وإذا بيعت أرض بأرض أو دار بدار وكان لها شفيع، حكم له بالأرض أو الدار التي له فيها شفعة، ويلزمه أن يوفر على المشتري قيمة الدار التي اشترى بها الدار التي استحقت الشفعة فيها وعورض بها، وكذلك إن قام في كل واحدة منها شفيع حكم له بما استحق الشفعة فيه (2)، وحكم عليه للمشتري الذي يأخذها منه بقيمة العوض الذي أعطاه، والقيمة قيمته يوم عقد البيع.
قال أبو العباس: إذا باع رجل أرضا وماؤها يجري في نهر وعلى ذلك النهر رحا أو مدقة لرجل، كانت لصاحب الرحا أو المدقة الشفعة فيها، فإن كان البائع استثنى النهر والنهر لصاحب الأرض فلا شفعة فيها.
والصغير والكبير والأجنبي والغريب والحاضر والغائب سواء في استحقاق الشفعة، وكذلك الذكور والإناث.
ولو أن رجلا دفع إلى رجل ألف دينار مضاربة فاشترى المضارب حائطا يساوي بعد شرائه له ألفا ومائة، فبيع إلى جنبه حائط آخر، فأراد المضارب أخذه بالشفعة، كان له ذلك، فإن كان الحائط الذي اشتراه يساوي ألفا أو دونه كانت الشفعة فيه لرب المال دون المضارب (3)، فإن كانت المضاربة فاسدة فالشفعة تكون لرب المال دون المضارب على الوجوه كلها، على أصل يحيى عليه السلام.
Bogga 50