356

فإن باع عبدا أو جارية وشرط على المشتري أن لا يبيعهما ولا يهبهما كان البيع باطلا، [نص عليه القاسم عليه السلام في (مسائل النيروسي)] (1).

فإن اشترى ثوبا على أنه هروي أو مروي فوجده من جنس آخر، أو مملوكا على أنه عبد، فوجده جارية فالبيع فاسد، على قياس قول يحيى عليه السلام (2).

وإن باع شجرة قائمة في الأرض على أنها تكون قائمة فيها مدة بقائها كان البيع فاسدا، على قياس قول يحيى عليه السلام. وكذلك إن شرطه المشتري على البائع.

وإن اشترى شيئا على أن يبيعه كذا بثمن كذا، أو يقرضه قرضا أو يتصدق عليه بصدقة أو يعطيه عطية كان البيع فاسدا، على قياس قول يحيى (3) عليه السلام، لأنه اعتمد نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن سلف وبيع، وهذا في معناه.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه في رجل باع أرضا من رجل بثمن معلوم، وشرط عليه أن يطعم عشرين رجلا: إن جعل الطعام معلوما بالكيل صح البيع، وإن لم يشترط كيله لم يصح.

وإن اشترى عبدا وشرط على البائع أن عليه رد ثمنه إن أبق إلى وقت معلوم، صح البيع والشرط جميعا. والمراد به (4) أنه إن كان العبد آبقا أو أبق إلى مدة معلومة على ما بيناه من تفصيله ووجهه في (الشرح).

وإن اشترى زرعا وشرط على البائع أن يحصده، أو باع دارا وشرط على المشتري أن يسكنها شهرا، صح البيع/222/ والشرط جميعا، على قياس قول يحيى عليه السلام.

وذكر أبو العباس في (النصوص) أنه يجوز أن يشتري نعلا ويشرط على البائع أن يشركه.

وقال فيمن باع ثمارا بعد بدو صلاحها وشرط للمشتري تركها بطل العقد، ومر له في موضع آخر أن العقد لا يفسد. وإن لم تكن بلغت وشرط تركها إلى أن تبلغ بطل العقد.

Bogga 23