Tahrir
تحرير أبي طالب
قال: ولو ظاهر ثم آلى فعليه كفارة الظهار، وكفارة الإيلاء، وهو ممنوع بالظهار من وطئها حتى يعتق، فإذا وطئها فعليه كفارة الإيلاء؛ لأن كفارته بعد الوطئ، وكفارة/191/ الظهار قبله، وكذلك لو آلى ثم ظاهر كان ممنوعا من الوطء للظهار، والكفارتان على الترتيب الأول. فإن كفر لإيلائه ووطأ، عادت الكفارة عليه ثانيا، إذ لا كفارة قبل الحنث.
وقال: ولو قال: والله لا أقربك أربعة أشهر حتى أحرر عبدي، لم يكن موليا، على أصل يحيى عليه السلام، وكذلك لو قال: لا أقربك أربعة أشهر إلا يوما.
قال: فإن حلف أن لا يطأها خمسة أشهر إلا يوما، وكان باقي المدة بعد الوطئ أربعة أشهر فصاعدا فهو مول، وإن كان دونها فهو غير مول.
قال : ولو قال: والله لا أقربك سنة، ثم بعدها سنة، يكون الإيلاء الثاني بعد السنة، فيوقف للأول بعد أربعة أشهر، ثم للثاني إذا مضت من السنة أربعة أشهر. قال: وسواء فاء في الأول بعد المدة أو طلق وراجع، أو كان الطلاق بائنا فتزوج بها، فإن كان رجعيا ولم يراجعها حتى مضت مدة الإيلاء الثاني، لم يوقف، على أصل يحيى عليه السلام؛ لأنه يأبى الطلاق بعد الطلاق، إذا لم يكن بينهما رجعة. قال: وعلى هذا الأصل لا يصح الإيلاء من المطلقة.
قال: ولو قال: والله لا أقربك سنة، ثم شرك بينها وبين غيرها من امرأة له أخرى، كان موليا من الأولى فقط، ولا يشبه الظهار والطلاق (1) فإنما يكون مظاهرا من الثانية أو مطلقا لها.
وإن آلى بالفارسية بلفظ يفيد معناه، كان موليا، على قياس قول القاسم ويحيى عليهما السلام.
ولو قالت امرأة المولي: قد عفوت عن مطالبته بالوقف، ثم طالبته بذلك صحت المطالبة، على قياس قول يحيى عليه السلام.
Bogga 309