Tahrir
تحرير أبي طالب
وهي كلها رجعية لا بائن فيها إلا الخلع.
قال أبو العباس في قول الرجل لامرأته: أنت علي حرام، إن نوى به الطلاق يكون طلاقا، كما نص عليه القاسم عليه السلام، وإن لم ينو الطلاق لزمته كفارة يمين، على قياس قول القاسم عليه السلام.
قال رحمه الله: فإن قال لها: أنا عليك حرام. ونوى الطلاق طلقت، ولو قال لها: أنا منك طالق. لم يكن شيئا.
فإن قال لها: أنت علي كظهر أمي، كان صريحا في الظهار، وعليه يحمل في القضاء، فإن نوى به الطلاق كان طلاقا فيما بينه وبين الله تعالى، هذا تحصيل المذهب في هذا المسألة، على موجب نص يحيى عليه السلام، فإن قال: أنت علي كأمي فهو كناية عن الظهار، وقد يجوز أن يكون كناية عن الطلاق، فيرجع في ذلك إلى نيته، في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى.
ولو قال لها: جعلت أمرك إليك فاختاري. فقالت: قد اخترت نفسي. وقعت تطليقة واحدة رجعية. قال أبو العباس:/168/ هذا إذا كان الزوج قد نوى الطلاق بما قاله، فإن قالت: قد اخترتك. لم يقع شيء، وكذلك إذا قال لنسائه: اخترنني أو أنفسكن، ولها الخيار ما دامت في المجلس، فإن اختارت نفسها بعد مفارقته (1) لم يكن شيئا.
قال أبو العباس رحمه الله: ولو قال لرجل: قد جعلت أمر امرأتي بيدك. كان له المجلس فقط (2) يعني على قياس قول يحيى عليه السلام ، وكذلك لو ضم إليه: إن شئت، أو قال: طلق امرأتي إن شئت، ولو قال: طلق امرأتي، فقط، فله المجلس وغيره، فإن أراد أن يرجع عن ذلك في المجلس. وقال: لا خيار لك. لم يكن ذلك له، على موجب نص يحيى عليه السلام؛ لأنه (3) قال: لها الخيار ما دامت في المجلس، ولم يشترط فيه رجوع الزوج.
Bogga 276