Tahrir
تحرير أبي طالب
Noocyada
باب زكاة أموال التجارة وما يكون في حكمها
كل صنف من أصناف الأموال التي تكون للتجارة من العروض والمأكول والحيوان وغير ذلك ففي قيمته إذا بلغت النصاب الزكاة، وكذلك العبيد والخيل والبغال والحمير إذا اتجر فيها، والعوامل من الإبل والبقر والمعلوفة من الغنم إذا كانت للتجارة، ففي قيمتها ربع العشر، فأما إذا كانت للنتاج فقط من غير أن تقصد للتجارة بذلك فلا زكاة فيها، على ما حصله أبو العباس من المذهب، وذكر أن ما في (المنتخب) من ذكر النتاج فإن المراد به إذا كان ذلك للتجارة بأن يتصرف في أولادها بالبيع، وكذلك القول إذا كانت الأرضون والدور والحوانيت والعبيد والخيل والبغال والحمير للإستغلال، فأما العبيد الذين يمسكون للخدمة والتصرف في التجارة، فلا زكاة عليهم، وكذلك الدور والحوانيت التي تكون مساكن أو متاجر، وكذلك الخيل والبغال والحمير التي تكون للركوب لا زكاة في شيء منها.
ولو أن رجلا اجتمع عنده من وبر أنعامه وأصواف أغنامه وألبانها ما يبلغ قيمته النصاب، لم يجب عليه الزكاة فيها، فإن عارض بها سلعة من السلع للتجارة وحال عليه الحول وجبت الزكاة في قيمتها.
ولو أن رجلا اشترى مسكنا ليكريه، ثم بدا له فجعله للسكنى لم تجب في قيمته الزكاة. قال أبو العباس: وعلى هذا إن اشترى إبلا أو غيرها من المواشي للتجارة ثم خلاها سائمة فقد حالت عن التجارة، يعني أن الزكاة تجب في أعيانها لا في قيمتها كسائر السوائم/80/، وإن اشتراها لغير التجارة ثم نوى أنها للتجارة لم تصر كذلك بالنية؛ لأن النية لا تصير لها حكم التجارة.
قال رحمه الله: فإن اشترى في آخر السنة شيئا للتجارة وعنده قبله من السلع ما تجب في مثله الزكاة، ضم ما اشتراه ثانيا إلى الأول بحوله، وزكاهما ولو لم يبق من الحول إلا ساعة واحدة. قال: وكذلك كل فائدة من ذهب أو فضة ونتائج وسوائم أو غيرها.
Bogga 156