Tahrir
تحرير أبي طالب
Noocyada
وما تجب فيه الزكاة من جميع ذلك مما يكال أو لا يكال، فإن الصدقة تؤخذ من عينه دون قيمته، إلا ما تخرجه الأرض أولا فأولا ولا يمكن حبس أوله على آخره، نحو البطيخ والقثاء؛ فإنه إذا لم يخرج منه دفعة واحدة ما قيمته مائتا درهم، وعرف في آخره أنه حصل من ثمنه هذا القدر، أخذ منه عشره أو نصف عشره، على ما يقتضيه ظاهر كلام يحيى عليه السلام، وقد مر لأبي العباس الحسني رحمه الله ما يقتضي أنه يؤخذ من غير الخارج، وعلى هذا ينبغي أن يؤخذ على الخرص كما قال رحمه الله: إن المصدق يقاسم صاحبه على ما يخرج في كل جزة، فإن لم يبلغ نصابا في آخر السنة رد المصدق ما أخذه على صاحبه، وقد قال في موضع: لا تؤخذ زكاة ما تخرج الأرض إلا من العين، فتحصيل المذهب على هذا أن الأخذ من العين هو الواجب، فإذا فات ذلك أخذ من الثمن.
والخلف (1) الذي يخرج في السنة دفعات، كالقطن والحناء وما يجري مجراهما، إن كان يخرج منه دفعة واحدة ما يبلغ قيمته مائتي درهم أخذ زكاته، فإن كان لا تبلغ هذا القدر ضم ما يخرج من بعد إلى ما تقدم، فإذا بلغ/76/ النصاب أخذ منه الزكاة، ويعتبر ذلك في كل ما يخرج(2) إلى آخر السنة، فإن كان ما يخرج إلى آخر السنة ينقص عن النصاب، لم يجب فيه شيء، ولم يضم ما يخرج منه في عام إلى ما يخرج منه في عام آخر.
قال أبو العباس رحمه الله: وإن خرص في أولها ما يستخلف إلى آخر السنة وأخذ منه الزكاة، ثم نقص في آخرها عن المبلغ الذي تجب فيه الزكاة، كان المأخوذ حقا لصاحب الغلة على المصدق يرده عليه.
Bogga 150